ابن عربي

113

الفتوحات المكية ( ط . ج )

إذ كملت طهارته ، وصفا سره - أي شيء كان ، مما تعطيه أعمال أعضائه المكلفة . - وقد بينا هذه المراتب العملية على الأعضاء ، في كتاب « مواقع النجوم » . ( الرجال الواصلون وإمداداتهم من الأنوار الثمانية ) ( 132 ) ثم إن الله - سبحانه ! - يمدهم من الأنوار بما يناسبهم - وهي ثمانية ، من حضرة النور . فمنهم من يكون إمداده من نور البرق . وهو المشهد الذاتي . وهو على ضربين : خلب وغير خلب . فإن لم ينتج ، مثل صفات التنزيه ، فهو البرق الخلب . وإن أنتج - ولا ينتج إلا أمرا واحدا ، لأنه ليس لله صفة نفسية سوى واحدة ، هي عين ذاته ، لا يصح أن تكون اثنان ، - فان اتفق أن يحصل له من هذا النور البرقي ، في بعض كشف ، تعريف إلهي ، لا يكون برق خلب . ( 133 ) ومنهم من يكون إمداده من حضرة النور ، نور الشمس . ومنهم من يكون إمداده من نور البدر . ومنهم من يكون إمداده من نور القمر . ومنهم من يكون إمداده من نور الهلال . ومنهم من يكون إمداده من نور السراج .